ابن أبي الحديد

62

شرح نهج البلاغة

قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يعنى بال الخطاب نفسه ما يعنى غيرها . * * * وكتب إلى أبى موسى : إنه لم يزل للناس وجوه من الامر فأكرم من قبلك من وجوه الناس وبحسب المسلم الضعيف من بين القوم أن ينصف في الحكم وفى القسم . * * * أتى أعرابي عمر ، فقال : إن ناقتي بها نقبا ودبرا ، فاحملني ، فقال له : والله ما ببعيرك من نقب ( 1 ) ولا دبر ( 2 ) فقال : أقسم بالله أبو حفص عمر * ما مسها من نقب ولا دبر * فاغفر له اللهم إن كان فجر * فقال عمر اللهم اغفر لي ثم دعاه فحمله . * * * جاء رجل إلى عمر وكانت بينهما قرابة يسأله فزبره ( 3 ) وأخرجه فكلم فيه وقيل : يا أمير المؤمنين زبرته وأخرجته قال : إنه سألني من مال الله ، فما معذرتي إذا لقيته ملكا خائنا ؟ فلو سألني من مالي ! ثم بعث إليه ألف درهم من ماله .

--> ( 1 ) نقب البعير : حفى ، وقيل : رقت أخفافه . ( 2 ) الدبر : إصابة البعير بالدبرة ، وهي قرحة من الرحل . ( 3 ) زبره : نهره .